عينك على الأحداث

ملكة جمال خاطرت بحياتها من أجل الوصول إلى بريطانيا

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

- الإعلانات -

تحدثت سيلاماويت تيكلاي، وهي ملكة جمال شهيرة من إقليم تيغراي الذي تمزقه الحرب الأهلية، عن الرحلة المروعة التي خاضتها لعبور القنال الإنجليزي (بحر المانش) لطلب اللجوء إلى المملكة المتحدة.

كانت سيلاماويت قد سافرت إلى فرنسا العام الماضي قبل أن تخاطر بحياتها لعبور القنال على متن قارب مكتظ بالمهاجرين.

اندلعت الحرب الأهلية في إقليم تيغراي في أواخر عام 2020، مما أسفر عن وقوع عمليات قتل واغتصاب جماعية، ووصف مسؤولون بالأمم المتحدة الأوضاع هناك بأنها أشبه بالمجاعة بعد أن شحت الموارد الغذائية في الإقليم.

- الإعلانات -

أخبرت سيلاماويت لينا سنجاب من بي بي سي بأنها تنصح راغبي الهجرة بعدم الإقدام على هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر.

كانت محاولة الوصول إلى المملكة المتحدة شاقة ومخيفة. رأيت إخوانا لي من إقليم تيغراي يغرقون في البحر. أما أنا فنجوت من الغرق في القنال الإنجليزي. نوفمبر /تشرين الثاني عام 2021 هو الشهر الذي لن أنساه ما حييت.

في البداية، قضينا بعض الوقت في فرنسا، حيث مكثنا في أحراش كالاي على مدى نحو أسبوعين. كان البرد قارسا، ولم يكن لدينا طعام نأكله أو مياه نشربها. كانت معاناة شديدة، معاناة لا تنتهي.

كنا ننتظر أن يأتي المهربون. كان يأتي أشخاص مختلفون طوال الوقت، وكنا نتفاوض معهم على ما سندفع لهم من أجر. هؤلاء المهربون يحملون المهاجرين ليلا ليكونوا بعيدين عن أعين الشرطة.

آلاف من المهاجرين قاموا بتلك الرحلة المحفوفة بالمخاطر منذ بداية العام

في الجولة الأولى، عندما حاول مهاجرون آخرون من تيغراي عبور القنال، غرق قاربهم.

- الإعلانات -

وأحمد الرب أن حراس النجاة أنقذوهم. ومن تبقى منا ولم يحاول عبور القنال سمع بتلك الأخبار السيئة. أُصبنا بالصدمة، ولكن لم يكن أمامنا أي خيار آخر. كنا مضطرين إلى أن نذهب إلى حيث عزمنا.

في غضون أيام قلائل، بدأنا رحلة العبور. كان البرد قاسيا، وكان البحر محفوفا بالمخاطر.

صعدنا بالجملة على متن قارب صغير. لم يكن مسموحا لنا بأن نفعل أي شيء سوى ما كان يأمرنا به المهربون. اتجهنا صوب المملكة المتحدة ناشدين حياة آمنة.

لكن رحلتنا لم تكن مجرد رحلة في الظلام. لقد كانت رحلة يلفها ظلام الموت.

فجأة، سقط محرك القارب في البحر. قفز رجل عربي في المياه ليحاول انتشاله. لكنه لم يستطع. ثم قفز أحد إخواني من أهل تيغراي في البحر أيضا.

شاركت سيلاماويت تيكلاي في مسابقة جمال للمرة الأولى وهي في سن ال 16، وجابت بعدها مختلف أنحاء العالم للتنافس في مسابقات أخرى

لكنه لم يعد أبدا. سمعناه يصيح. لم نتمكن من العثور عليه. أطلقنا صيحة استغاثة يائسة. لكن حراس النجاة لم يصلوا إلا بعد ثلاث ساعات. لقد غرق أخونا أمام أعينا. بعيني رأيته يلقى حتفه.

الرجل العربي كان محظوظا، فقد نجا من الغرق وتمكن من العودة إلى القارب.

على متن ذاك القارب أدركت أن القرار الذي اتخذته كان خاطئا. سلمت نفسي أنا وكل الناجين الآخرين من القناة المميتة إلى حرس الحدود الذين عثروا علينا بعد بضع ساعات بعد أن جرفنا تيار البحر.

بعد ثلاثة أو أربعة أيام من الوصول إلى المملكة المتحدة، حاولت الدفعة الثالثة من الركاب عبور القناة. لم نسمع أخبارا سارة عنهم، فقد غرقوا جميعا. اثنان من أهل بلدي كانوا ضمن القتلى. كنت أعرف أحدهما إذ كان من سكان بلدتي، بلدة ميكيلي.

بكيت على نفسي، وبكيت على أهل بلدي، وبكيت على والديّ. لم يكن أبي وأمي يعرفان أنني سآتي إلى هذا البلد بتلك الطريقة.

عندما شرعت في هذه الرحلة، قلت لنفسي إنها لا يمكن أن تكون أسوأ مما عانيته في تيغراي. فقد شهدنا أشياء فظيعة هناك.

- الإعلانات -

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.